الروضة الشريفة

اسلامي , تحميل كتب سيرة , تحميل صور واثار نبوية , تنزيل مديح فيديو وصوت مواضيع شيقة لللنقاش
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» مجموعة مدائح بصوت خالد الصحافة,,,,
الخميس أغسطس 30, 2012 3:19 am من طرف حافظ

»  ,,,,فضل الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ,,,,,, من كتاب رياض الصالحين
الخميس أغسطس 30, 2012 3:07 am من طرف ابومحمد

»  ,,,, قصة وفاة السيدة خديجة ,,, من كتاب اسد الغابة في تميز الصحابة ,,,,
الثلاثاء يونيو 26, 2012 4:04 am من طرف ابو محمد

» الحلقة الثانية لمواضيع شهر رمضان (باب ما يُقَال عِنْدَ رُؤْيَةِ الهِلالِ) من كتاب رياض الصالحين
الثلاثاء يونيو 19, 2012 12:23 am من طرف حافظ

» بمناسبة شهر رمضان (الجود وفعل المعروف والإكثار من الخيرفي شهر رمضان) من كتاب رياض الصالحين
الثلاثاء يونيو 19, 2012 12:17 am من طرف حافظ

» الحلقة الثانية : الجهاد باب من ابواب الجنة (فهلا طرقنا هذا الباب الذي هجرناه كثيراً؟)
الإثنين يونيو 18, 2012 11:59 pm من طرف ابومحمد

» الجهاد باب من ابواب الجنة (فهلا طرقنا هذا الباب الذي هجرناه كثيراً؟)
الإثنين يونيو 18, 2012 11:48 pm من طرف ابومحمد

» احاديث عن ليلة الاسراء والمعراج
الإثنين يونيو 18, 2012 11:29 pm من طرف ابومحمد

» بعض الاثار والصور النبوية الشريفة ,,,,
الإثنين يونيو 18, 2012 11:26 pm من طرف ابومحمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab
pubarab
pubarab
سحابة الكلمات الدلالية
مديح

شاطر | 
 

 بقية موضوع المنهج الصوفي في نشر الاسلام في افريقيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سالم موسي



عدد المساهمات : 5
نقاط : 11
تاريخ التسجيل : 15/10/2009

مُساهمةموضوع: بقية موضوع المنهج الصوفي في نشر الاسلام في افريقيا   الخميس أكتوبر 15, 2009 6:05 am

الصوفية في السودان :
ودخل التصوف فـي السودان ، ولكـن ليس كما دخل سائر بلاد الله ، فقد كان في دخوله تميز ، كما لدخول الإسلام في هذا البلد تميز ، اما تميز دخول الإسلام فإن ايقاعه كان بطيئا متراخيا كالغيث الذي يسقي الأرض علي تريث ، فمـنذ معـركة دنقلا وتوقيع اتفاقية البقط التي سالمت ، فما جاء الإسـلام إلي بقعة مـن بقاع هذه الارض الا إضاءة علم ، أو وضاءة سلوك ، ابتداء بغلام الله بن عائد جد الركابية ، الذي استوطن مدينة دنقلا ، ومنها نشر نور الإيمان ونار القرآن علي طول الشريط المائي الذي يمتد بطول السودان ، فأخذ عنه الإسلام أولاد جابر والدفار وتتلمذ علي أيديهم خلق غفير حتي تآكلت الممالك المسيحية من الداخل ، فانهارت دونما إعمال سيف أو تسخير رمح ، ولكن علي الرغم من كل ذلك ظل الإسلام قشرة خارجية أو كما عبر عن ذلك محمد نور ودضيف الله صاحب كتاب الطبقات ذلك السفر الثقافي في تاريخ السودان الحضاري ، حيث قال : " كان الرجل يطلق زوجته ويتزوجها غيره في يومها حتي جاء محمود العركي من مصر وبني قصرا وعلم الناس فقه العدة .
الشاذلية أولي الطرق وصولا:
وقد لاحظ ذلك في هذه المنطقة القريبة من الحجاز ، متصوفة جاءوا من المغرب العربي ، في طريق حجهم للأراضي المقدسة ، فأقاموا بين ظهراني الناس تماما كما فعل الشيخ حمد ابودنانة ، من فاس : فقد لاحظ في رحلة الحج عن طريق باضع وعيذاب عدم وجود الفقه الإسلامي في حياة الناس فعزم أن يرجيء جهدا أضمره إلي مابعد أشهر الحج في رحلة الأوبة إلي الديار ، فضرب لمريديه مقرا في سقادي غرب المحمية ، واخذ يعلم الناس الدين وسلك علي يديه المريدون الطريق الشاذلي ، وأشهر شيوخ الشاذلية الشيخ خوجلي بن عبدالرحمن الذي كان قادريا فتأثر باوراد الشاذلية واقوالهم ومسالكهم ، فلبس فاخر الثياب ، بعكس بعض شيوخ في القادرية الذين لبسوا الخرق ، وبالغوا في المجاهدات ، ويروي المؤرخون ( يحيي محمد إبراهيم ) أن الشيخ خوجلي سافر إلي الحج، وأخذ الشاذلية عن الشيخ أحمد التنبكتي ، وعاد إلي البلاد ، فبهر العباد ، بتواضعه ، فقد كان متصلا بهم ، وملاذهم في ساعات الشدة ، لم يمنعه اشتغاله بمراسم التصوف عن ذلك ، وكان مهابا عند السلاطين ، ومقبول الشفاعة لديهم .
عرف الشيخ خوجلي بزهده وورعه ، وقراءته لدلائل الخيرات ، ويذكر ودضيف الله ان سائر أذكاره بالإضافة إلي مؤلفات الشاذلية ، ومنجيات ابن عطاء كانت تدرس في مسجد الحلفاية ، فتهادت سفينته إلي دامر المجذوب ، فأرخ ذلك لدخول الطرق الصوفية بالسودان.
القادرية الصادقاب أصل ومرجعية :
ولم يكن السودانيون بعيدين عن روح المبادأة والمبادرة ، فهذا هو التاجر السوداني داود عبدالجليل من نواحي اربجي في الجزيرة يلتقي الشيخ تاج الدين البهاري في موسم الحج بالحجاز ، ويدعوه للقدوم إلي السودان يعلم الناس الدين ويسلك علي يديه قوم من أهل السودان ، وقد استجاب العارف بالله لهذه الدعوة الكريمة فسلك علي يده ذبيح أهل السودان الشيخ محمد الهميم ودعبدالصادق والذي قال عنه الإمام تاج الدين البهاري إنه جاء لأجل هذا الولد ، فأدخله في قطيع من الكباش وذبح واحدا منها وخرج به ودعبدالصادق فطعم واطعم الناس ورحل إلي المندرة بقلب سهل البطانة علي بعد 90 ميلا إلي الشرق من مدينتي رفاعة والهلالية واقام بها بأمر شيخه بعد أن انتهي من خلوة امتدت لسبع سنوات وسبعة أشهر وسبعة أيام . وفي المندرة أقام الخلاوي واحيا نار القرآن وجرت علي يديه خوارق العادات والكرامات ، وأصبحت المندرة العاصمة الروحيـة للدولة السنارية واصبح هو المرشد الديني لدولة الفونج ، وخلفه علي هذا الطريق الشيخ النيل والشيخ الجنيد والشيخ الزين والشيخ الطائف والشيخ مصطفي البكري والشيخ الضو والشيخ احمد والشيخ طه والشيخ علي المرين والشيخ محمد والشيخ احمد والشيخ علي ، ومقر الخلافة لدي الصادقاب بالبنية الصادقاب والقلعة ، ولها مساجد وخلاوي ومسايد بالهلالية والسوكي الصادقاب وام جنجر ومدني السني وخشم القربة وبانت شرق رفاعة والبوادرة والحرقة والمحرقة وعموم مدن شرق السودان .
ومن أشهر فروع القادرية، العركيون أول من ادخل فقه العدة في السودان ، هم انجم في سماء البلاد لن تغار ، الشيخ محمود العركي والشيخ عبدالله العركي والشيخ دفع الله المصوبن : حملوا لواء العلم والتراث الصوفي ، أما الخمسة العدول فأكبرهم الشيخ حمد النيل وجميعهم قرأوا القرآن وعلـوم الحديث ثم ورثهم الشيخ أبوعاقلة الكشيف ، وبقية السلسلة المباركة ، واشتهر منهم أزرق طيبة الشيخ عبدالباقي الذي ساهم في بناء المدارس المدنية بمدينة مدني ورثاه الشاعر فريجون بالمرثية الشهيرة .
غرارة العبوس دار الكمبال ونقاص بوت حليل ابوي اللي للعلوم دراس
يوم الخميس جانا الخبر وانشاع في الاربع قبل أزرق طويل الباع
والعركيون في طيبة الشيخ عبدالباقي الشيخ ابوعاقلة والشيخ عبدالله العركي خليفة السجادة المعاصرة ، نال حظا من التعليم المدني الحديث في جامعة الخرطوم ، وللعركيين في ابي حراز أصل وفرع الشيخ عبدالله بن يونس وأبناؤه الميامين ، ولهم في امدرمان خلافة تشهد عليها مزارات حمد النيل بامـبدة ولها فـي الكريمت أئمة وفي غيرها من بقاعنا الطاهرة .
الطريقة المكاشفية :
هي من الطرق القادرية الكبيرة في السودان ، مقرها في الشكينيبة وقد ولد مؤسسها الشيخ المكاشفي الشيخ عبدالباقي المكاشفي في عام 1868م والتف الناس حوله بعد أن اشتهر بعلم المكاشفة وألف قصيدته فـي التوحيد " تعالي الرب " وكتابه في السنة " النمارق المصونة " وألف " الدر المفيد " وأشهر قصائده " جل جلاله ، وتبعه من الخلفاء أربعة هم الشيخ عمر والشيخ عبدالله والشيخ الطيب وآخرهم وفاة الشيخ الجيلي الذي ملأ الدنيا وشغل الناس ، وتتلمذ علي يديه الشيخ الشايقي في كردفان والشيخ عبدالله ود العجوز والشيخ موسي بمدني والشيخ أحمد والشيخ مهدي وانتشروا بشمال كردفان وجنوبها.
والقادرية في السودان طريقة لا مركزية سلكها الناس من عدة مشارب وأشهرها القادرية البادراب بأم ضوا بان ، تلك البقعة التي ظلت تسهم في إرشاد المسلمين منذ أن انتقل إليها العبيد ود محمد ود بدر من النخيرة ، فظلت ومنذ ذلك الوقت تسهم في العمل التربوي الإسلامي ، بكثافة وجدارة ويجد فيها المريد الإرشاد والكفاية ، والرعاية .
والبادراب من الفروع القادرية التي قد تصل في شهرتها إلي شهرة الأصول لأنها تحتوى علي مشاهير فروعها كالبادراب الشيخ مصطفي الفادني وكالبادراب الكساراب وغيرهم من فروع القادرية البادراب وكالقادرية الكباشية والقادرية المكاشفية والبطاحين أبناء الشيخ طه البطحاني .
والقادرية الخرسانية الجعلية في كدباس: كدباس العلم ، والنور ، والخير ، ولأنهم كانوا كبارا وسيظلون كبارا ، فقد غدت بهم كدباس منارة سامقة ، كدباس الشيخ أحمد الجعلي المثني ومن سار علي نهجه من الخلفاء الكرام مثل الخليفة الشيخ أبوالقاسم ، قدموا للناس ما ينفعهم في دينهم ودنياهم ، أقاموا المـساجد والخلاوي ومعاهد التعليم ومؤسساته ، انشأوا المعهد المتوسط والثانوي وكلية الدراسات الإسلامية ومستشفي كدباس والجمعية الخيرية ومبادرات جمع الشمل وإصلاح ذات البين وأكرموا الناس والمريدين ، اكراما للروح والجسد واشتهر منهم الشيخ حاج حمد الجعلي الذي اخذت الطريقة في عهده بعدا دينيا واجتماعيا بارزا ، ومنهم اليعقوباب ، الشيخ بان النقا موسي ابودقن ولد بنت ملك الفونج المعروف عمارة دنقس والشيخ موسي بن الشيخ هجو والسيدة الشعبية الفقيرة بتول الغبشاء اليعقوبابية. شيوخ ملأوا الدنيا بنور الدين ونار القرآن . وقد تحولوا الي السمانية مؤخرا علي يد الشيخ التوم ودبانقا.
الطريقة السمانية :
وبالسودان السمانية ابناء الروح وابناء الجسد ، أعلام بلغوا الدرجات العلا في مدارج القرب الإلهي بشهادات الاذواق لا شهادات الأوراق ، ونهلوا من بحر تتأبي فيه المعاني الذوقية علي القيد اللغوي ، الا بضرب من الصيرورة الوجودية في تـنزلات البيان العربي .. قوم اختصهم الله بعلم الفتح ومحبة الرسول .. الشيخ احمد الطيب ودالبشير والشيخ القرشي ودالزين والشيخ عبدالمحمود ود نورالدائم والشيخ عبدالقادر الجيلي( الباز الأشهب) والشيخ عبدالمحمود الحفيان وابنه الشيخ الجيلي ، الفوا عشرات المؤلفات ، وأضحت آثارهم العلمية منهجا للتزكية . وطريقا للسلوك وموردا لدقائق الحقائق .
وللسمانية مشيخة بامدرمان يقودها أعلام صاموا وقاموا وبذلوا الجهد وسهروا وتعلقوا بالذات العلية حتي أضحت بهم السمانية قبلة للمثقفين ، الشيخ قريب الله الشيخ الفاتح وابنه الشيخ البروفيسور حسن الفاتح قريب الله واخوانه ذوي الرفعة والمقام الشيخ الطيب عرفوا التصوف لغة ، وعرفوه علما ، وعرفوه سلوكا ، الليل عندهم مطية السائرين إلي ربهم ، ومن ليس له نصيب من الليل ليس له حظ من طريق أهل التمكين .
والسمانية في شبشة الشيخ النور بن الشيخ برير ،والشيخ الخليفة إبراهيم ، والشيخ الأمين ابن الشيخ إبراهيم ومن آثارهم الشيخ السماني بالعرشكول ومن تلاميذهم الشيخ عمر محمد الصافي المعروف براجل الكريدة غرب الكوة أقام المساجد لتعليم القرآن الكريم والفقه وتربية المريدين ، وقد تتلمذ عليه الشيخ وقيع الله والد الشيخ البرعي.
ولهم في رمال كردفان بذرة نمت وترعرعت وأصبحت دائرة جذب عميقة الغور، عمقها بعمق محبة الرسول صلي الله عليه وسلم في نفوس اصحابها ، تغنوا بافضاله وكريم خصاله ، فأضحت الزريبة بهم بقعة مباركة في أرض السودان الذاكر ، يعرفها القاصي والداني ، يتقاطر عليها الناس من شتي بقاع الارض .. كيف لا وقد أحالها الشيخ عبدالرحيم البرعي وأسلافه الميامين من أرض خلوية بمكان قفر، إلي ديار عامرة تعج بالحياة ، وتنبض بالحيوية ، وتتعطر اجواؤها وسماواتها دوما بالتهليل والذكر والتكبير وتلاوة القرآن . وكم هو آخذ بمجاميع القلوب مرأي مجموعات الصبية واليافعين وهم يتوجهون إلي صلاة الفجر مهللين ومكبرين ، فهذه القرية الغراء أشبه ببؤرة ينبثق منها شلال نور حتي يبلغ عنان السماء ثم تنهمر قطراته تغطي كل أرجاء الوطن فتغمره بالبركات ، وقد بلغت مساهمات الشيخ البرعي بناء العديد من المساجد والمؤسسات التعليمية وساهم في بناء معامل الجامعات وبني المراكز الإسلامية وعقد في ليلة واحدة خمسة آلاف زيجة .
وفي جبل الاولياء : قمة للسمانية سمقت وطالت وطابت ، واستقرت بقرية الروضة ، الشيخ الياقوت ، وأبوه الشيخ محمد وجده الشيخ مالك وجد أبيه الشيخ الإمام، أخذوا الطريق السماني عن الشيخ محمد نور راجل ريبه عن الشيخ التوم ودبانقا ، أقاموا المساجد ، وعمروا الخلاوي ، وحفظ القرآن علي ايديهم خلق كثير ، ولهم في العلاج الروحي ذراع وباع ...ولهم تفتح ودراية بعلوم العصر ومقتضياته. أسسوا الزوايا والخلاوى وخاطبوا الناس بوسائل التقانة الحديثة.
ولهم بالصابوناب مركزا له ازيز .... أصوات الذاكرين وكرير الصدور بالقرآن ، يذكر بأمجاد السلطنة الزرقاء ، في سنار الشيخ محمد الصابونابي ومن بعده أبناؤه لهم ثقلهم في هذا الطريق ... الشيخ عبدالله الصابونابي وابوسليمان وابنه مصطفي أخذوا الطريق السماني من القطب الاستاذ راجل أم مرحي وأعانوا علي نشر الإسلام في مناطق التماس .
ومن مراكز السمانية في الخرطوم بحري بشمبات الشيخ زين العابدين وخليفته ابنه الشيخ الشعراني ، لما لهم من بقعة مباركة يضيئها الشيخ البشير سطعت أنوارها ، فاستضاء به أهل القلوب .
الطريقة التجانية :
دخلت الطريقة التجانية السودان ورسخت علي يد ولي الله العارف بالله ، عالم الشرفاء وشريف العلمـــاء الشريف الحسن بن عبدالمؤمن ( الأصغر) وهي طريقة محمدية مؤسسة علي الكتاب والسنة ، وقد قال مؤسسها ( إذا سمعتهم عني شيئا فزنوه بميزان الشرع فإن وافق فأعملوا به، وإن خـالف فاتركوه). وأصل الطريقة التجانية التعلق بالله تبارك وتعالـي قلبا وقالبا ، وهدفهـا معرفة الله ووسيلتها ذكر الله سبحانه وتعالي ، وأورادها الاستغفار والصلاة علي النبي والكلمة المشرفة ، لا إله إلا الله " وتعمل الطريقة علي توعية المسلمين وارشادهم وبث علوم القرآن وتحفيظه ومن أشهر أعيانها بالسودان الخليفة محمد ود دوليب ، والشيخ الطاهر الجهادي بن التلب ، والشيخ الفكي الحسن الجودلابي ، والشيخ عبدالرحيم بن احمد والشيخ الطاهر السنوسي الذي أخذ عنه الطريق القطب الشيخ يوسف إبراهيم بقوي ، وأيضا العارف بالله الشيخ أحمد عبدالرحمن قاضي المتمة ، ومن أعيان الطريق التجاني محمد الخير الغبشاوي الذي تلقي عنه الإمام محمد أحمد المهدي بواكير الفيوضات ، ومن أهل الفضل في نشر الطريق التجاني الشيخ أبوالقاسم هاشم وأخوه الشيخ الطاهر هاشم مفتي الديار السودانية ، كما كان للشيخ محمد البدوي شيخ علماء السودان مكانة خاصة بين مريدي الطريق ، ومن بين مقاديم هذه الطريقة الشيخ احمد بن عيسي الانصاري والشيخ احمد الكناني.
وبرز من بين مقاديم هذه الطريق نجم علا بريقه فتوحدت حوله قلوب المريدين ذلك هو الشيخ العلامة الفقيه الصوفي مجذوب مدثر الحجاز ، لم يكن الشيخ مجذوب منقطعا للعلم بعيدا عن حياة الناس ، وإنما كان من المنفعلين بهموم الأمة في القضايا الكبري، فقد كان من المؤيدين للجنة الدستور الإسلامي في فجر الاستقلال ، وكان له موقف صلب من محمود محمد طه ، ومن أعيانها في السودان الشيخ الدرديري وابنه جعفر في خرسي بشمال كردفان والشيخ احمد الهدي بشمال السودان واسرة الاشراف ابناء الشريف السيد محمد المختار الشنقيطي ، ومدثر مجذوب الحجاز مدثر في امدرمان والشيخ موسي حسين والشيخ عمر مسعود ولها خلفاء في انحاء السودان المختلفة خاصة نواحيه الغربية ولها ثقل تعدادي في المريدين.
الطريقة الاحمدية الادريسية :
كما كان السودان قبلة للطرق العالمية ، فقد احتضن احفاد الشيخ العارف بالله احمد بن ادريس الفاسي الذي اهتم بالذكر، وبناء المسلم الذاكر الزاهد المجاهد . وبالفعل فقد انقلبت أوراده فيما بعد شعارات للمقاتلين من السنوسيين والصوماليين وبرز من تلاميذه بالسودان الشيخ إبراهيم الرشيد في الكرو ، في موطن اهرامات شبكا ، وللشيخ ابن ادريس مريدون من الكرو ومقاشي وموره وكوري والعفاط وقنتي ودنقلا حيث مركز ثقل الآدارسة في السودان ، والإمام عبدالعال الإدريسي والسيد محمد شريف وقامت مملكة الدفار تحت قيادة عبدالله الدفاري الإدريسي تستمد من الشيخ وخليفته الرشيد وتلميذه عبدالله مددا روحيا لاينقطع. وعندما توحد السودان واضحي له مركز ثقافي في امدرمان ، هاجر إليها الشيخ السيد الحسن بن محمد شريف الإدريسي وخليفته السيد محمد والسيد بن ادريس الحسن الإدريسي. استقر السيد الحسن بمسجده بالموردة مرشداً للطريقة الاحمدية الادريسية وفروعها داخل السوان وخارجه ، وقد توسع في نشرها متصلا بخلفائه في اليمن ومصر والسعودية والصومال ، واصبح علي صلة بمشيخة الطريقة السنوسية والرشيدية والختمية ، وقد خلفه ابنه السيد محمد الحسن الإدريسي الذي تخرج في المعهد العلمي وكان ملازما لوالده الي ان خلفه في عام 1967م وكان امتدادا له ، فانتهج نهجا دعويا حيث أرسي دعائم العلم وتوخي الشرع في منهج دعوته ، وقام ببناء العديد من المساجد والخلاوي في شتي بقاع السودان ، وقام بجمع وطباعة آثار الإمام الأكبر وبث علومه من ارشاد وتفسير وعلوم الفقه والتصوف ، وعمل علي ربط جميع المريدين في مصر والمغرب واليمن والولايات المتحدة ، وتولي الخلافة بعده الشيخ التقي النقي الورع الزاهد العارف بالله سليل الدوحة النبوية ابن ادريس الحسن الإدريسي ، الذي عرف التصوف معني ورسما ، علـما وعملا ، حاز علي درجة الماجستير من جامعة القاهرة الأم ، وتناول في رسالته ، سيرة الامام الأكبر السيد احمد بن إدريس.
الصوفية والجهاد:
والصوفية في السودان يعلمون أن الإسلام عقيدة وحقيقة ، وشريعة وجهاد ، دولة ودين ، لايؤخذ بعضه ويترك بعضه . وهو دين وسط بين رهبانية النصاري ومادية اليهــود .. ودين الفطرة السليمة والعقل المنصف ، ويعلمون أن :
وضع الندي في موضع السيف مخل تماما كوضع السيف في موضع الندي
اقاموا الرباطات ، بعدا وجهادا للنفس ، وجاهدوا في سبيل الله، فاقام المرابطون في إفريقيا الغربية دولة المرابطين ، عبدالله بن يسن ويوسف بن تاشفين ، كما قامت دولة الأدارسة وأقام قادرية شمال نيجيريا دولة سكتـو .. عثمان دان فوديو وابنه محمد بلو وعبدالله بايروا ، فقام شيخ التجانية في غرب إفريقيا الشيخ عمر بن سعيد تال الفوتي يجاهد الفرنسيين حتي قامت دولته ، وقادت السيدة علوية الميرغنية الجهاد ضد الايطاليين في أرتريا حتي سميت بعلوية الحربية وهي اقامت المسجد الكبير باديس ابابا ، وقام الإمام محمد احمد المهدي في السودان يجاهد الانجليزي حتي اقام دولته فآزره البادراب والعركيون والسمانية واهل كدباس وغيرهم من البيوتات الصوفية ، وفي التاريخ المعاصر ساهم أهل التصوف في حرب الجنوب باشعارهم وذواتهم وأبنائهم.
إن عطاء الصوفية في العالم الإسلامي لم يعرف الانزواء والسلبية، لقد حورب الإسلام بالإبادة والاستئصال في الأندلس فأنتصر له الصوفية بالجهاد بحد السيف ولم يكن صلاح الدين الأيوبي من التصوف ببعيد ، حارب الصليبيين ، وحرر القدس وفتح محمد الفاتح القسطنطينية برؤية صوفية ، فالجهاد عند الصوفية مفهومه أوسع من أن يجمع إلي جهاد النفس جهاد السيف والقلم ولايكتمل للمرء جهاده حتي يجمع بين الجهادين.
اسهام الصوفية في إسلام مناطق التماس بالجنوب :
استعصم جنوب السودان ، واستعصي أمام حركة المد الإسلامي في التغلغل الي نفوس الوثنيين من أهل الجنوب ، غير أن لأهل التصوف أساليبهم التي لم يبتدعوها ولكنهم استقوها من المورد النبوي الشريف ، صاهروا قبائل الجنوب ، واقاموا بينها علي سبيل القدوة المقيمة بين الناس ، العديد من الطرق الصوفية في السودان أقامت لها زوايا ومراكز بالجنوب. غير أن الفضل الأكبر في إسلام عشائر الدينكا في شمال أعالي النيل ، يرجع إلي الشيخ عبدالله الصابونابي ، تلميذ ومريد الشيخ احمد الطيب البشير ( راجل ام مرحي ) وهكذا الصوفية فإنهم دعاة إلي الإسلام في نومهم وصحوهم ، في موتهم وحياتهم ، فقد كان لحادثة أغتيال الشيخ عبدالله الصابونابي شهيدا ، الأثر الكبير في اعتناق اعداد كبيرة من الدينكا للدين الإسلامي 1852م لأجل الكرامات التي ظهرت ، وترجع اسباب الحادثةإلي أن بعض العرب الرعاة احبوا ان ينتقموا لمقتل إبن عمهم من قبل قبائل الدينكا في النزاع علي الماء والكلأ بقتل الكجوري الدينكاوي " اشين شوك" وقد كــــان هذا الكجوري من أكابر رجال الدين الوثني الدينكاوي ، فاعتزم الدينكا الرد علي هذا الانتقام بقتل رجل في قامة الكجوري روحيا لدي للمسلمين ، فوقع اختيارهم علي الصابونابي جنوب سنار .. وما أن فعلوا ذلك حتي غارت مياه ديارهم ، وإستشري بينهم الكلزار ، وتوفي من بين الجيش الذي أعدوه من المشاركين بالفعل خلق كثير ، وتناقل جيش الانتقام خبر وفاة قتلة الشيخ الصوفي في يوم قتلهم له في غير أسباب ظاهرة، وتخوف الناس من الرهبة الروحية الصوفية للشيخ الصابونابي ، وتواطاوا علي ان الخروج من المجاعات والحرائق والكوارث ، التي اصابت المنطقة لثلاث سنوات متعاقبة لايكون الا بالدخول في دين الشيخ القتيل ، وفي الخطاب الذي أرسله الشيخ الدسوقي ابن الشيخ احمد الطيب البشير للشيخ مصطفي ابن الشيخ عبدالله الصابونابي الرهبة مايشير إلي تلك الحادثة .
ولم يقف الأمر عند هذا الحد فقد كان لرد الحكومة التركية علي عشائر الدينكا جراء الحادثة أثر جديد ، فقد جردت الحكومة جيشا لأسر عدد من الأسري من شباب الدينكا ويافعة صبيانهم ، كان من بينهم الدينكاوي ، نقور ملو من منطقة مان اقيوك وقلوك من منطقة قريبة منها تم اسرهما وترحيلهـما الـي مصر ، حيث تم تجنيدهم في الجيش المصري ، والحقوا بالعمل في الوجه البحري في منطقة طنطا بالدلتا ، حيث اعتنقا الإسلام علي يد الشيخ الصوفي احمد البدوي ، واطلق الشيخ علي نقور إسم بخيت ، وعلي قلوج إسم عبدالخير ، ولما كان بخيت اسن من عبدالخير تزوج من مصرية فانجب منها عبدالسيد وعبدالقادر وعبدالله وزينب وخضرة وسعيدة وحليمة ،، وتزوج عبدالخير من ابنة بخيت " سعيدة" ودرس بالأزهر الشريف وفيه التقي بالسيد علي الميرغني وأخذ عنه الطريقة الختمية ، وعندما سمح لمن تجاوزوا سن الخدمة العسكرية بالرجوع الي السودان رجع بخيت باسرته ومعهم صهرهم إلي قراهم باعالي النيل ، ويرجع الفضل للشيخ عبدالخير محمود في تأسيس خلاوي القرآن الكريم وبناء المساجد ، وتعليم الناس ، بمناطق ملوط وجلهاك والمامان واباين ، حيث كان يعاونه الخليفة عبدالسيد من أبناء الدينكا، بتقديم الغذاء والكساء ، وأصبحت ملوط بفضلهما ، منارة للعلم ، والدعوة للدين الإسلامي ، وسط الدينكا ، وعمل عبدالخير علي تخير اعيان الدينكا ودعوتهـم للإسلام ، مثل اوبت وون توني واجانق اجونق ونقور كور دينق ، ونل دينق و فقوق كاك و اجين قير ودينق كور وعدد لايستهان به من عامة المواطنين والشباب وصغار أبناء الدينكا.
وبدخول هؤلاء الأعيان في الإسلام انزعجت السلطات الإستعمارية وقررت تشتيت أسرة الريافة وتلاميذهم ، وتم ترحيل تلامذتهم من أمثال يسن فضل المولي والخليفة رجب والخليفة عوض عبدالتام إلي ملكال ، وتم ترحيل الشيخ عبدالقادر دينق أجاك إلي منطقة القيقر شمال مدينة الرنك ، فقام بتأسيس خلوة هناك وأشعل نار القرآن بالمنطقة ودعا للدين الإسلامي وطور خلوته إلي أن أصبحت معهدا دينيا تحت رعاية الشئون الدينية .
وتم ترحيل أحمد فضل الله إلي واو ، وحسن عبدالرضي إلي مدينة جوبا حيث قام تلاميذ الشيخ عبدالخير بعمل نشط وفاعل ومؤثر في نشر الإسلام في تلك المنطقة
وخلاصة القول فقد كان لبعض بيوتات الصوفية الأثر الكبير في نشر الإسلام بجنوب السودان في القرنين التاسع عشر والعشرين ، حيث قاموا بتدريس القرآن وتنظيم النشاط الإنتاجي ، والمشاركة في أعياد الحصاد بالنوبة والدف وايقاعات الطرق الصوفية في الأعياد والمناسبات الدينية فوجدت هذه الإيقاعات والألوان الزاهية قبولا لدي الدينكاوي الوثني الذي يميل بطبيعته الإفريقية إلي الرقص والغناء والطرب ، فكان لهذه الطرق الصوفية الدور العظيم في إنتشار الإسلام في مناطق التماس
الجانب التربوي والتعليمي :
اهتم الصوفية منذ مجيئهم السودان بتعليم القرآن ، فأوقدوا نار القرآن وعرفوا التقابة والختمة والعودة المرة وفقهوا المريدين ، ولا مسيد بغير تحفيظ ، والنظام التعليمي لدي شيوخ الطرق الصوفية ، يستجيب لمطلوبات المجتمع السوداني من ناحية وللإسلام من ناحية أخري ، إذ يقوم الشيخ بتعليم المريد قيم التعاون والاعتماد علي الذات والمشاركة في تمويل العملية التعليمية ، والتعليم علي الطريقة الإسلامية. يسلم التلميذ للشيخ يقتدي به في حياته العامة والخاصة ، وفي هذا النظام من التعليم يعظم التلميذ شيخه ويجله ويستمع الي توجيهاته ، ويحافظ علي الصلوات خلفه ويغشي حلق الذكر والمديح الذي هو في غالبيته دروس في السيرة ، ولم يكن شيوخ الطرق الصوفية يغفلون عن تعليم الحيران الي جانب العلم الديني وسائل كسب العيش، يعايشون معهم الزراعة والمنازل المناسبة لزراعة المحاصيل المختلفة ويعلمونهم الطب البلدي والبدني والروحي، وكيفية مسايسة الارواح الشريرة وطريقة بناء المنازل والمسايد والمساجد . ويعلمونهم كيفية رعاية الحيوان ومعالجته إن مرض ، ويعلمونهم العون الذاتي والمشاركة في تمويل العملية التعليمية ويعلمونهم إن التعليم اساسا هم من هموم المجتمع لا الدولة ، إن الخلوة نجحت في إعداد الأطفال ليتقبلوا اسلوب الحياة السائد في المجتمع وغرست فيهم قيم مجتمع ديني زاهد ، وطبعتهم بسلوك خلقي مما أراده لهم مجتمعهم التقليدي الذي كان يتمثل قيمة المنزل والخلوة .
ويعتبر نظام المساكن الملحقة بالخلاوي والمساجد من معينات التعليم الصوفي الإسلامي في السودان حيث هيأ الجو الملائم للطلاب للدراسة والتحصيل ، والمساكن الداخلية كان يأتي اليها الطلاب من جميع بقاع السودان ومن خارجه ، ويطلق عليها المشايخ التكية .
أما الحياة المعيشية للطلاب فقد كانت ومازالت تقوم علي القناعة واستنظاف العيش وتلك ظاهرة شاركهم فيها الشيوخ الذين كانوا يأكلون معهم في إناء واحد.
ويرجع الفضل في الإنفاق علي المساجد والمسايد والخلاوي وطلابها إلي أهل البر والاحسـان والي الأهالي الذين يجودون بما عندهم ، وكان الطلاب بدورهم بمثابة أيد منتجة ، فقد عملوا في المزارع الموقوفة علي المساجد والمسايد استزراعا للأرض واستعمارا لها طوعا واختيارا تنزيلا لمفهوم المشاركة والعون الذاتي .
وقد أدي ذيوع أخبار الصوفية وحلقاتهم ، وتعدد مسايدهم ألي نزوح الطلاب المريدين اليهم وإلي السودان من مختلف بقاع إفريقيا ، حيث كانوا يتلقون ما شاءوا من علوم ، ويجدون المأكل والمأوي وربما الملبس ، ويستقر من أراد العبادة وتلاوة الأوراد والقرآن إلي جوار الشيخ فيجد الراحة النفسية ، ويحس بالرضا والاستقرار وكانت لشهرة الخلاوي أثرها في نزوح الطلاب اليها ، فمثلا خلوة أب رماد قرب المتمة قيل إن تلاميذها كانوا من الكثرة بحيث أن الشيخ كان يوزع عليهم ساعة كتابة الالواح صفحات القرآن كلها حتي لايبقي منها واحدة بيده .
وزاد من اهمية الخلاوي والمسايد والمساجد التعليمية ، انه لم تكن هنالك مدارس نظامية ينتظم فيها الطلاب ، فالتعليم نشأ فرديا في الخلاوي والمساجد ، كما لعبت الأوضاع الاقتصادية دورا كبيرا ، وكانت الاجازات العلمية ترفع من شأن حاملها عند الناس ، كما كانت ترفع من شأن حاملها للتدريس ، وربطت الخلاوي طلاب العلم بها فنقلوا مؤثراتها ووثقوا الصلات بينها ، وبهذا قدموا خدمات جليلة للبلاد والعباد.
وعلي هذا النحو ، وهذا النهج ، شاركوا في بناء المدارس المدنية أيضا ، إذ بني أزرق طيبة مدرسة مدني الأهلية وبني الشيخ الياقوت مدرسة في قريته وساهم عبدالرحيم البرعي في بناء معهد الدراسات السودانية ، وإذا رحنا نتتبع المؤسسات التعليمية الدينية التي بناها المتصوفة في كدباس والعيلفون ، وأم ضوا بأن وطيبة وطابت وسنكات نحتاج إلي سفر ضخم لايسعه المجال . (((وللموضوع بقية ايضا )))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بقية موضوع المنهج الصوفي في نشر الاسلام في افريقيا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الروضة الشريفة :: التصوف :: عن الطرق الصوفية-
انتقل الى: