الروضة الشريفة

اسلامي , تحميل كتب سيرة , تحميل صور واثار نبوية , تنزيل مديح فيديو وصوت مواضيع شيقة لللنقاش
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» مجموعة مدائح بصوت خالد الصحافة,,,,
الخميس أغسطس 30, 2012 3:19 am من طرف حافظ

»  ,,,,فضل الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ,,,,,, من كتاب رياض الصالحين
الخميس أغسطس 30, 2012 3:07 am من طرف ابومحمد

»  ,,,, قصة وفاة السيدة خديجة ,,, من كتاب اسد الغابة في تميز الصحابة ,,,,
الثلاثاء يونيو 26, 2012 4:04 am من طرف ابو محمد

» الحلقة الثانية لمواضيع شهر رمضان (باب ما يُقَال عِنْدَ رُؤْيَةِ الهِلالِ) من كتاب رياض الصالحين
الثلاثاء يونيو 19, 2012 12:23 am من طرف حافظ

» بمناسبة شهر رمضان (الجود وفعل المعروف والإكثار من الخيرفي شهر رمضان) من كتاب رياض الصالحين
الثلاثاء يونيو 19, 2012 12:17 am من طرف حافظ

» الحلقة الثانية : الجهاد باب من ابواب الجنة (فهلا طرقنا هذا الباب الذي هجرناه كثيراً؟)
الإثنين يونيو 18, 2012 11:59 pm من طرف ابومحمد

» الجهاد باب من ابواب الجنة (فهلا طرقنا هذا الباب الذي هجرناه كثيراً؟)
الإثنين يونيو 18, 2012 11:48 pm من طرف ابومحمد

» احاديث عن ليلة الاسراء والمعراج
الإثنين يونيو 18, 2012 11:29 pm من طرف ابومحمد

» بعض الاثار والصور النبوية الشريفة ,,,,
الإثنين يونيو 18, 2012 11:26 pm من طرف ابومحمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab
pubarab
pubarab
سحابة الكلمات الدلالية
مديح

شاطر | 
 

 الحلقة الاخيرة من موضوع المنهج الصوفي في نشر الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سالم موسي



عدد المساهمات : 5
نقاط : 11
تاريخ التسجيل : 15/10/2009

مُساهمةموضوع: الحلقة الاخيرة من موضوع المنهج الصوفي في نشر الاسلام   الخميس أكتوبر 15, 2009 6:10 am

منهج الدعوة الصوفية في تقوية
وتعميق القيم الإسلامية بالنفوس:
لاشك أن مرحلة تأصيل قيم الإسلام في نفس الإنسان يحتاج إلي قدر من فقه الدعوة لايتوفر لدي الكثيرين ، غير أن صوفية أهل السودان لهم في ذلك فقه ومنهج فاعل ومتميز – ويمكننا أن نطلق عليه منهج استصحاب المسيء حتي يحسن اسلامه ، ويقوم هذا المنهج علي عدم التنفير بالوعيد ، وعدم العنف مع المسيء واستدراج المسلم حتي يستكمل إسلامه ، وللتجسيد الفعلي لهذا المنهج ، تتداول رواية هذا المنهج في قصة الشيخ الطيب المرين الصادقابي مع السارق ، حيث تتداول الروايات الشفاهية في الهلالية وماحولها ، أن سارقا سطا يوما علي زريبة كان يحرز فيها الشيخ المرين خرافا له أعدها لإطعام أهل المسيد وحفظة القرآن ، وتمكن هذا اللص من أخذ عشرين خروفا ، وهرب بها وعندما بلـغ الخبر للشيخ ، طلب من مريديه البحث عن اللص ، واسترداد الخراف واحسان معاملته حتي أن يبلغوا به المسيد ، ليتولي الشيخ نفسه تأديبه فلما ظفروا به ، واحضروه للشيخ ، سلم عليه الشيخ سلاما لطيفا وداعبه دعابة طيبة ، وخيّره بين ثلاثة خيارات ، هي : تسليمه للشرطة لتتولي محاسبته ، أو تسليمه للمريدين ليتولوا تاديبه ، والخيار الثالث كان هو أن يقيم السارق مع الشيخ في مسيده ، يشهد معه الصلوات ، ويحفظ القرآن لمدة ستة شهور ، يتولي الشيخ فيها الإنفاق علي أسرة السارق ، أينما تكون ، وبالقدر الذي يحدده السارق بالمعروف ، فإختار السارق الخيار الأخير ، وأقام مع الشيخ في مسيده المدة المحددة ، فحفظ ما شاء الله له أن يحفظ من القرآن ، وشهد دروس الشيخ ووصاياه ، وبعد اكتمال شهور العهد ، طلب الشيخ منه أن يأخذ خرافه التي سرقها ويبيعها ، ويؤسس بها عملا تجاريا نظيفا ، تحرج السارق في أول الأمر ، ولكنه خضع لمشيئة الله ، ومشيئة الشيخ ، واخذ الخراف وأسس عملا تجاريا ناجحا ، واصبح من المنفقين علي المسيد ومن المريدين المنتظمين في تمويل المسيد والمخلصين في محبة الشيخ.
هذا النهج في استصحاب المسيء حتي يحسن إسلامه ، هو نهج عام عند الصوفية ، فما لاموا أحدا يوما علي تقصير ، إلا الدعاء بالهداية،ولم يصنفوا أحدا علي أنه من غير أهل الثقة ، إنما هم معينون لإخوانهم علي الخير لا يعينوا عليهم الشيطان ، وهذا النهج مستمد من النهج النبوي الشريف ، فكم مرة بال أجلاف الأعراب بمسجد الرسول ، فأمر اصحابه بأن ينضحوا الماء علي بوله ، وكم مرة طلبت مجموعة من الأعراب السماح لهم بما لايسمح للمسلمين به ، فأخذهم الرسول بالحسني.
جوانب الرعاية الصحية:
تعلم الصوفية جوانب الرعاية الصحية الأولية من الرسول صلي الله عليه وسلم ، والتي تمثلت في الإقلال من الطعام والجوع والصيام وعدم إدخال الطعام علي الطعام (وما ملأ ابن آدم وعاءا شرا من بطنه) ، وقد اشتهر في السودان مشائخ يعالجون الأمراض بالأعشاب والمرضي النفسيين والعقلييـن بالطرق البلدية التي لها مرتكز وجذور في الطب النبوي ، فالعلاج بالرقية معروف عند الصحابة فقد أكلوا منه لحم شاة وضربوا للرسول منها بسهم، ويقوم العلاج بالقرآن أساسا علي التلاوة وذكر بعض آيات كتاب الله والتفل علي رأس المريض ، أما إذا كان المرض النفسي من النوع النفسو جسمي مثل السير الليلي أو الهستيريا التخشبية أو العمي الهستيري أو السرقة القسرية فإن هنالك مشائخ يتعاملون مع هذه الظواهر بنجاح باهر وحكمة بالغة. ويظن الكثيرون أن علاج المرضي العقليين بالسوط ظاهرة لا إنسانية فماذا عن الصعق الكهربائي أو ليس مبدأ اللسع عامل مشترك في كليهما.
والقصـة المشهورة للفتاة المشلولة شللا هستيريا أعجزها عن الحركة، والشيخ الذي أعطاها جرعة روحية عالية في أهمية الستر والحجاب، ثم أمر النساء بتجريدها ووضع ثيابها علي مقربة منها .. لا تنالها إلا بالحركة ثم أحدث حركة وجلبة فقامت إلي ثيابها.
والعلاج بالأعشاب معلوم ولم يخلق الله داء إلا وخلق له الدواء ، وقد أمر الرسول صلي الله عليه وسلم بالتداوي ، بل ذهب شيوخ الطرق الصوفية إلي أبعد من ذاك فقد بني بعضهم المشافي الحديثة ، وجاء بعضهم بالأطباء المدنيين الي ساحات مسايدهم وانشأوا دورا لإقامة المرضي ودورا لشراء الدواء ، كما يفعل الشيخ الياقوت .
الدور الاجتماعي للطرق الصوفية :
وقد لعبت الطرق الصوفية دورا رائدا في تدامج المجتمعات السودانية منذ القرن السادس عشر وقد اخترقت الحركة الصوفية الحواجز القبلية والإقليمية وتجاوزت بمسلكيتها الأخلاقية اطر التعصب ، ساعية بكل قوتها – وعلي نحو عفوي – لايجاد تدامج وطني عام يشمل كل الكيانات ، وكان للحركات الصوفية دور لايستهان به في تدامج مجتمع الجزيرة ، ولعل أسطع مثال علي ذلك هو أن تجمع الناس حول مقامات الأولياء وتداخلهم جميعها جعلهم يتجاوزون العصبية القبلية فتحولت الوحدة الاجتماعية التي ينتمي إليها الفرد هي القرية فما من قرية من قري الجزيرة تقطنها قبيلة خالصة .. بل عدة قبائل متداخلة فاصبح الفرد يعرف بقريته أو طريقته وليس بالقبيلة .
ولأن معيار الطريقة هو التقوي أصبح السلم الاجتماعي مبنيا عي التقوي فلا فضل لعربي علي عجمي إلإ بالتقوي .
ائتلاف المجتمعات:
إن للصوفية دورا عبر الزمان بالسودان ، في تقارب المجتمعات وائتلافها فمثلما قاربت في الماضي بين القبائل ودمجتها في بعضها فإنها تقارب اليوم بين القري والمناطق المختلفة وهذا علي المستوي الأفقي أما رأسيا فإنها تقارب بين مختلف طبقات المجتمع فنجد أن الغني والفقير والمتعلم وغير المتعلم المزارع والتاجر كلهم اخوان طريقة واحدة وسالكين علي يد شيخ واحد.
لقد اخترقت الطرق الصوفية الحواجز القبلية والإقليمية وتجاوزت بمسلكيتها الأخلاقية اطر التعصب، ساعية بكل قوتها وعلي نحو عفوي لإيجاد تدامج وطني عام يشمل كل هذه الكيانات وكانت الحركات الصوفية العابرة للأقاليم هي الرد الوحيد علي اشكال التجزئية ولكنها أقل خطورة من التجزئة رغم أنها تجزئة في حد ذاتها التي حاربتها.
وساهمت الخلاوي بقسط كبير في نشأة المدن وازدهارها وصارت تعج بالحركة التجارية البيع والشراء والتفت حولها المساكن وعندما يشتهر عالم أو شيخ فهذا يعني نشأة قرية أو مدينة ، يشد الناس لها الرحال طلبا للعلم والتماسا للبركة أو بحثا عن علاج مرض وتقام بها الأسواق والموالد والأعياد.
وتفيض الروايات الشفهية بنشأة مدن حول خلاوي القرآن ، فالدامر قيل إن تاريخها الأول يرجع إلي وجود عبدالله راجل دور الذي كان زاهدا يتعبد في غار فيمر عليه جماعات من الدناقلة والشايقية فاسكنوه حول غاره الذي صار بعد ذلك موردا لبعض العربان وماشيتهم والشيخ أرباب العقائد خرج من جزيرة توتي واستقر المقام به في الخرطوم وتكاثر الناس حوله وكان هذا بداية لعمارتها كما إن شهرة كترانج ترجع للشيخ عيسي بن بشارة الأنصاري وأولاده وحفدته ، وهذه هي مدينة ودمدني قامت علي جهود الشيخ مدني السني.
لقد تركت الخلاوي بالقري آثارا اجتماعية طيبة وكان للشيوخ ومعلمي الخلاوي دور كبير في نشأة المدن وتدامج الساكنين، فهؤلاء بسلوكهم القويم وبتقواهم اكتسبوا محبة الناس وتقديرهم وتفيض طبقات ودضيف الله بامثلة كثيرة عن سلوك هؤلاء.
وبهذه الصفات وغيرها ارتفعت مكانتهم عند العامة والخاصة ومن ثم تسني لهم أن تركوا آثارا اجتماعية واضحة خاصة بالجزيرة وترجع بعض الدراسات كل التدامج الحادث في منطقة الجزيرة الي جهود الطرق الصوفية فلاشك أن هناك عوامل كثيرة متداخلة منها ماهو اقتصادي وماهو سياسي وماهو اجتماعي وقد اسهمت الطرق اسهاما كبيرا في التدامج المجتمعي في الجزيرة ولكن يبقي للصوفية فضل الريادة في هذا الأمر.
دور الصوفية في إصلاح ذات البين : والصوفية قوم اختصهم الله بالقبول مما يسر لهم أن يلعبوا دورا بارزا في فض النزاعات بين الأفراد والجماعات بالمجتمع السوداني وتنقل إلينا الأخبار توسط الخليفة محمد ود دوليب بين الزبير باشا رحمة وسلطان دارفور حيث نصح لهما أن القتال لايجوز بينهما وهما مسلمان- فإذا التقي المسلمون بأسيافهم فالقاتل والمقتول في النار – فحقن الله علي يده دماء كثيرة وللشيخ إدريس ود الأرباب دور كبير في الشفاعات لدي الحكام حتي لقب بعتاق الرقاب وسر هذه التسمية أنه دعي لعلاج والدة حاكم سنار من داء عضال فيسر الله ذلك علي يده ، فطلب منه الملك مكافاته بالأراضي والضياع ، فإختار أن يجيء إكرامه قبولا لشفاعته خاصة في قضايا الرقاب ، فيشفع لدي الحاكم ولاترد شفاعته ، وقد فعل ذلك حتي سمي بعتاق الرقاب
والدور الوقائي من الأدوار الرئيسية التي تقوم بها الطرق الصوفية : ملء فراغ الشباب والأجاويد وحل النزاعات ، وهي من الأدوار المشتركة بين منظمات العمل الطوعي والطرق الصوفية ، ولأهل التصوف في السودان احترام كبير عند الحكام كما أسلفنا ، حيث كانت تقاليد السلاطين في ممالك السودان المختلفة كالفونج والعبدلاب والفور وممالك الشمالية ، كالشايقية والبديرية والجعليين ان يمنحوا الصوفية ما يسمي بالجاه والحيكورة وحق الشفاعة لمن لاذ بهم أو احتمي ، كما إنهم يقومون بدور النصح للحكام ولايتخلفون عن ذلك، ويرهبون وكان لهم دور بارز كاجاويد خير في فض النزاعات الدموية، والخلافات بين الحكام والأسر الحاكمة فيما بينها ، وكانت وساطتهم تجد القبول والاستحسان ، وعلي الرغم من ذلك فإنهم كانوا يتجنبون الوقوف بابواب السلاطين طلبا لأمر شخصي ، وذلك مثل موقف الشيخ فرح ودتكتوك مع ملك سنار حينما حلت المجاعة بالبلاد فقال مخاطبا اياه جئناك طالبين عيشا لي ناس جائعين أن اعطيتنا العاطي الله والشكر لك وإن منعتنا المانع الله واللوم عليك.
وكان للصوفية دور كبير في الدبلوماسية الشعبية علي الاطارين المحلي والدولي وكانوا يقومون بما يقوم به السفراء.
ولا زال السادة الصوفية ، هذا دأبهم الي يوم الناس هذا يجهدون في الاطلاع بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفض المنازعات والشفاعة والجودية والتوسط واصلاح ذات البين .
وللتحكيم والصلح جذور ضاربة في الارث الصوفي في إفريقيا والدول العربية والبلاد الإسلامية علي امتداد البسيطة غير أنه متاصل لدي أهل السودان ، وهو نظام غير مكلف وسريع وله آثار قوية وترتاح اليه النفوس لبساطته وسهولته ووجود سند له في القرآن ولما فيه من عبقرية وحنكة ودراية ، لدي المحكمين والمصلحين من الشيوخ والشخصيات الاجتماعية البارزة في تفهم لنفسيات ومطالب الشاكين ، ولمقدرتهم علي امتصاص الآثار السلبية للمنازعات بما يضمن دوام الاستقرار والأمان للمواطنين .
وقد اورد الاستاذ عبدالرحيم احمد في كتابه برعي السودان جهودا كبيرة قام فيها الشيخ البرعي بدور الوسيط في كثير من قضايا الخلافات والنزاعات القبلية وجرائم القتل التي تم اثر تلك النزاعات .
كما اشار لاشتراك الشيخ البرعي في كثير من مؤتمرات الصلح بين القبائل المختلفة ، وقيامه بالعديد من الوساطات الفردية بين المتخاصمين في قضايا القتل، ومساهمته في حل كثير من المشكلات في هذا الجانب ، حتي إنه في بعض الاحيان توجد قضايا تصل لمرحلة وضع الجاني في المشنقة ويتم بعد ذلك تاجيل التنفيذ وتحل المشكلة بسعي الشيخ في حلها .
ولعل المقارنة بين منظمات العمل الطوعي والطرق الصوفية في أنشطة فض النزاعات توضح رجحان كفة شيوخ الطرق الصوفية في هذا المنشط ، فالطرق الصوفية تتسم بالتغلغل في جذور المجتمع السودني ، وتنتشر علي اتساع الريف السوداني ، حيث تقع النزاعات حول ملكية الأرض والمرعي حيث يحتكم المتخاصمون الي مشايخة التصوف ويرضون بما يحكمون به .
ومن أكثر النزاعات التي يتدخل فيها شيوخ الطرق الصوفية هي قضايا المواريث والأحوال الشخصية ، حيث يحلون النزاعات التي تقع بين الأقارب والأزواج ، ولعل شعور الناس بأن شيوخ الطرق الصوفية هم حماة العقيدة والعرف ، ولهم تمكن في ثقافة المجتمع ودراية بالحلال والحرام ، وبالخطأ والصواب ، والشرق والعيب يعين ذلك كثيرا في الرضا والقناعة .
وللصوفية دور في الدبلوماسية الشعبية :
لم يقتصر دور الصوفية في الدبلوماسية الشعبية علي الإطار المحلي بل تعداها إلي الإطار الدولي فقد كان الصوفية يقومون بما يقوم به السفراء حاليا وخير شاهد علي ذلك الرحالة العلامة عمر التونسي الذي كان سفيرا بين بلاده ودارفور ، وما مبادرة الشيخ الجعلي عنا ببعيدة ، فالصوفية يتزاورون ويشدون الرحال الي بعضهم البعض بين البلاد ويتحسسون مشاكل البلاد والعباد ويشفعون لدي الحاكم في رعاية لهم في بلد آخر , فهم دبلوماسية شعبية راقية وهم قنصليات إسلامية لجميع الشعوب لدي جميع الشعوب ، ملاذاً للمهاجرين طلاب الرزق والأمن والشفاء.. قال صلي الله عليه وسلم (من بات آمنا في سربه ، معافى في بدنه ، فقد سيقت له الدنيا )، لا هم لهم في سلطة أو سلطان ، وكل همهم في إصلاح ذات البين وعتق الرقاب وابعاد العباد عن سفك الدماء وهذا الدور مثمر وكبير إذ نهضوا به واستثمره أهل القبلة في حل نزاعاتهم دون اللجوء إلي التدويل .
دور الصوفية في الحوار والتعايش السلمي بين الأديان :
والصوفية يتسمون بمرونة ومقدرة علي الحوار بديعة ، ولهم فيه اسهامات رائعة ودقيقة ويجنح صوفية أهل السودان للتعايش السلمي مع الآخرين والدعوة بالتي هي أحسن للملة المحمدية .
إن المتصوفين الحقيقيين يفتحون أنفسهم للموجة التي تجتاجهم وهم لثقتهم بانفسهم –ولكونهم يتحسسون في باطنهم شيئا ماخيرا منهم ، رجال أعمال عظام ، علي رغم مايتراءى للبعض من أن التصوف رؤية ونشوة ووجد وهذا الشيء الذي انساب في داخلهم ، تيار هابط يريد أن يعبر فيهم ليكتسح الآخرين ، فحاجتهم إلي أن ينشروا حولهم ماقد هبط إليهم هذه الحاجة يحسونها وثبة حب – وهو حب طبع كلا منهم بطابع شخصه ، حب يغدو بهم عاطفة جديدة كل الجدة ، قادرة علي أن تهب لحياة البشر رثة جديدة ، حب يجعل كل واحدا منهم محبوبا لذاته ، فيفتح الآخرين نفوسهم لمحبة الإنسانية به ، ومن أجله. حب قد ينتقل أيضا عن طريق شخص تعلق بهم أو بذكراهم التي لاتزال حبة ، فغدت حياته مطابقة لمثالهم ( روجيه جارودي ) الفيلسوف الفرنسي والمفكر ، الذي تنقل من الاشتراكية والشيوعية وكل انواع الفكر المادي، تجاوب مع فكر الصوفي الكبير أو الشيخ الاكبر محي الدين بن عربي عندما وقعت كتب الأخير في يد جارودي وهو بالجزائر ، فهزته وحولته حتي إنه كتب أسفارا عظيمة في ضرورة الحوار الصوفي ليكون هو حوار الحضارات ، لأن التصوف هو عشق الذات الإلهية المستحقة الحب لذاتها ولذاتها ، تتجلي علي الإنسان المكرم او المخلوق المحبوب والمميز .
لقد دارت حوارات وحوارات في الماضي والحاضر ، وستدور إن شاء الله في المستقبل ، وكانت تلك التي مضت يكسوها روح الأدب – أدب العلماء – أدب الحكماء – أدب النفحة الصوفية في كل نفس ويعتبر نموذجا في هذا المجال ذلك الكتاب الذي حرره ابن سبعين الصوفي الفيلسوف الشهير في القرن الثالث عشر الميلادي – وهو مصنف يحتوي علي ردود واجوبة علي اسئلة فلسفية ، وجهها له الامبراطور فردريك الثاني – امبراطور صقلية وقد كان ابن سبعين يقيم بسبتة وكان وقتئذ حديث السن علي نحو مايستفاد من قول ابن الخطيب ولما وردت علي سبتة المسائل الصقلية وكانت جملة من المسائل الحكيمـــة وجهـــها علماء الروم ( الأوربيون ) انتدب ابن سبعين للجواب المقنع عنها ، وعندما وصلت هذه الأجوبة السبعينية الي الامبراطور فريدريك ، سر بها غاية السرور ، فارسل بعض المال إلي هذا الصوفي، فما كان من ابن سبعين إلا أن رد هذه الأموال مع حاملها ، وقرأ قوله تعالي( قل لا أسالكم عليه اجرا الا المودة في القربي ) وهو هنا يتجاوز المعاني القريبة، ويحلق في قربي الإنسانية قربي الفكر.
الدور الإصلاحي:
إن المجتمعات بصورة عامة لاتخلو من وجود فئات المنحرفين وأهل الجنح وتكون هذه الفئات في الغالب الأعم مصدر اضطراب امني وخلل اجتماعي إذا أهمل أمرها ، وتحتاج هذه الفئات إلي العلاج والرعاية والمواساة ، ومهما بلغت كفاءة الأجهزة الرسمية ، فإنها بحاجة للمساعدة الشعبية للحصول علي العلاج الناجع .
إن الدور الإصلاحي للشيوخ يهتم بمعاونة ذوي الاضطرابات العقلية والنفسية ورعاية الاحداث ومكافحة المخدرات والبغاء والخمور ، ونحاول فيما يلي أن نتطرق لدور المسيد في حل بعض هذا المشاكل.
مكافحة المخدرات والخمور:
لقد ثبت بما لايدع مجالا للشك فشل القوانين الوضعية والأجهزة الرسمية في مكافحة الخمور أو التقليل من استخدامها وذلك بالرغم من أن الخسارة الاجتماعية والاقتصادية التي تنتج عن تعاطي الخمور تظل في ازدياد دائم ونمو، وبما أن القوانين والأجهزة الرسمية في الغرب والعالم الإسلامي قد فشلت في مكافحة شرب الخمر ، فهي أشد عجزا في مكافحة المخدرات .
لقد حاربت الطرق الصوفية شرب الخمر وتعاطي المخدرات بتبنيها لهذه المشكلة وذلك بالنصح والإرشاد ودعوة المدمنين للانتماء للمسيد ولقد استفاد عدد كثير من شاربي الخمر ومتعاطي المخدرات من الجوانب الروحية والتربوية في المسيد ولقد حارب كثير من الشيوخ صناعة الخمر في مناطقهم وذلك بمعاونة السكان والأجهزة الرسمية ولقد جمع الشيخ عبدالرحيم البرعي علي سبيل المثال في منطقة أهله الزريبة ومريديه وتحدث اليهم عن أضرار تعاطي الخمر والآثار الضارة التي تترتب علي تعاطيها وعقوبة شاربها وأبرم معهم ميثاقا وعهدا علي تركها وجند لذلك اشخاصا يشرفون علي وضع ذلك العهد موضع التنفيذ الصارم بمتابعة المنحرفين والناكثين للعهد موضع الإبرام ، وبالفعل لقد تركها كثير من الذين كانوا يقطعون الأميال للبحث عنها والحصول عليها وتعاطيها في سرية بعيدا عن أعين الناس .
ورويدا رويدا تناسي الناس أمر الخمر وأصبحت القاعدة الثابتة عدم تعاطياوالشاذ من الناس من يتعاطاها الآن .
الزواج الجماعي:
إن ارتفاع تكاليف الزواج أدت الي عزوف كثير من الشباب ، كما أدت إلي ظاهرة الزواج العرفي وزيادة ممارسة البغاء في بعض الأوساط ، ولقد اهتمت الدولة عندنا في السودان بأمر الزواج الجماعي منعا لحدوث أية ممارسات خاطئة وحفاظا علي عفة الشباب من الجنسين واقامت الكثير من مهرجانات الزواج الجماعي وذلك بدعمها للمتزوجين.
كما اهتم بعض الشيوخ بأمر الزواج الجماعي وذلك في إطار مساندتهم وأقام الشيخ عبد الرحيم البرعي عشرات المهرجانات التي تم فيها تزويج الآلاف كما انه حارب ظاهرة غلاء المهور وبذل جهدا كبيرا لم ينقطع منذ أمد بعيد وحتى الآن وجعل ينبه الناس في أسفاره وفي المناسبات العامة والخطب والمحاضرات التي يلقيها لضرورة الانتباه إلي هذه الظاهرة ثم فكر الشيخ عبدالرحيم البرعي في خلق آلية جديدة تساعد علي حل هذه المشكلة فدعا أهل الخير من رجال الأعمال والمقتدرين إلي تمويل تكاليف الزواج الجماعي علي نفقتهم ودعا الشباب الي تسجيل اسمائهم والانضمام الي المشروع بحيث يتمكن الشباب من اكمال نصف دينه دون أن يكلف بشيء مراعاة للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها بعض الشباب وبالفعل فقد تم جمع المال اللازم لتمويل المشروع وقد شكلت لجنة عليا لتنفيذه وتجيهز المسلتزمات التي يتطلبها المشروع وقامت اللجنة باستيراد الملبوسات من الخارج كما قامت بتجهيز السراير والمراتب بورشة خاصة بالمشروع .
وقد تحدث الشيخ البرعي بأنه يعلم عن هذا الأمر مالا يعمله الكثيرون وذلك لأن النساء عموما قد تحدثن اليه بصفة خاصة عما يعانينه من هذه المشكلة ، ولكن ليس كل مايعلم يقال فالأمر أكبر مما يتصوره الناس .
وليس مثل هذه الأنشطة وقفا علي شيخ دون شيخ ، فالمعلوم ان جميع شيوخ الطرق الصوفية ينشطون في هذه الأعمال الخيرة إلا أن الحل الأمثل في رأينا إنشاء وقف كبير يستضيف أزواج المدينة في بداية حياتهم لأن السكن في المدينة وخاصة الخرطوم هو المشكلة .
الرعاية الاجتماعية ورعاية الأحداث:
والمقصود بالرعاية الاجتماعية رعاية اللقطاء والأرامل واليتامى وهو من الأهمية بمكان ، ومن المهم عدم عزل هذه الشرائح من المجتمع وفي كثير من المسائد يوجد اهتمام بهذه الفئات ، فيقوم المسيد بتدريس واطعام الأيتام وتبني اللقطاء واعطائهم اسم الشيخ كما يتناول المتسولون وجباتهم وضعفاء العقول بدون اي اعتراض من المسئولين بالمسيد.
ويوجد الآن اجماع بين معظم علماء النفس والعقوبات الجنائية بان أفشل وسيلة لإصلاح الأحداث هي حبسهم في السجون أو عزلهم في الإصلاحيات بعيدا عن المجتمع ويوفر المسيد لهذه الفئات مبدأ الدمج في الحياة الاجتماعية السامية .
كانت المسايد والخلاوي في بلادنا ماوي للقادمين وعونا للمظلومين وساعد في ذلك اعتقاد الناس في المشايخ وكراماتهم وصلاحهم وبركتهم وبالتالي قبول السلاطين والأمراء لشفاعتهم وهنالك امثلة كثيرة علي ذلك في طبقات ود ضيف الله وكانت الخلاوي ملاذا للفارين من سطوة بعض الحكام ومن عقوبات القتل وهؤلاء كانوا يحتمون بها لاعتقادهم انهم يكونون في مأمن من القصاص كذلك الخلاوي محلا لحل النزاعات بين الجماعات ويذكر نعوم شقير إن الجعليين كانوا في عهد الفونج إذا وقع قتل احتمي المذنب منهم بمشايخهم وفقهائم ثم ينظر في اسباب القتل ويحكمون علي القاتل بالفعو او القصاص وكان توسطهم في مثل هذه المواقف سببا في اخماد نار فتن واستئصال جذور عداوات لو اطلق لها العنان لاحدثت تصدعا في بنيات مجتمع ذلك العهد.
وكانت ايضا ملاذا للفارين خلال سنوات المجاعة وكان الناس يجدون العون من الشيوخ الذين كانوا يقدمون لهم ماياتي به الناس من الأكل والطيبات ويروي عن الشيخ ادريس ود الارباب أنه كان يقسم الاموال والهدايا التي ترد اليه علي الناس فلا يبقي منها شيئا. ومن دلائل تشبع الشيوخ بروح الإنفاق ما يروى أن فقيها بعينه كان يذبح لكل خلوة من خلاويه الاحدي عشرة شاتين كل يوم وآخر نزل من حصانه وباعه ليقسم ثمن حصانه علي المساكين في شهر رمضان وهم بذلك أول من ابتدع الإفطار الجماعي في رمضان .
ولوحظ ان حالات الانحراف التي وقعت لأحداث بالأحياء بإغراء من قرناء السوء تم علاجها بالمسيد وتقوم الآن كثير من الأسر بتسليم ابنائها الأحداث إلي معلمي الخلاوي وشيوخ المسايد مما يؤدي لتقويمهم وتهذيبهم تأثرا بزملائهم. ومبدأ العقوبة ماخوذ به في الخلاوي وللمربين المسلمين آراء فيه ولكن مع الرفق واللين وحمل الطفل علي الصفات الحميدة والبدء بالنصح والإرشاد ثم اللوم والتقريع وبعضهم يشترط إذن الوالدين في بعض حالات العقوبة .

الهوامش والإحالات:
1- عبدالوهاب الشعراني : الأنوار القدسية في معرفة القواعد الصوفية ( بغداد ، دار أحياء التراث العربي 1984
2- إحسان إلهي ظهير : التصوف المنشأ والمصادر ( لاهور ، ادارة ترجمات السنة 1986م ص 123 ص 91
3- دريني خشبة : أساطير الحب والجمال عند الأغاريق ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، المجلد الثاني ن ص 131
4- الدكتور يوسف القرضاوي ، العبادة في الإسلام ، القاهرة ، مكتبة رهبة 1985م ، ص 183
5- المصدر نفسه ، ص 236
6- ابوالمفاخر يحيي الباحرزي ، أوراد الاحباب وفصوص الأداب ، طهران 1966 ، صفحة 208
7- الامام أبوحامد الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، بيروت ، دار القلم 1975م ص 150 – 160
8- عبدالله الانصاري الهروي ، منازل السائرين مع العلل والمقامات ، ايران ، طهران 1979.
9- محمد النور بن ضيف الله ، كتاب الطبقات في خصوص الاولياء والصالحين والعلماء والشعراء في السودان ، الخرطوم ، دار جامعة الخرطوم للنشر 1985م ، الطبعة الثالثة.
10- محمد النور بن ضيف الله ، المرجع السابق ، تشير الروايات إلي أن الشيخ حمد أبودنانة مغربي الأصل.
11- محمد النور بن ضيف الله، مرجع سابق 218
12- مقابلة مع الشيخ دفع الله الشيخ الشايقي في زيارته للمجلس القومي للذكر والذاكرين بالخرطوم ص 61 في يونيو 199م
13- عون الشريف قاسم ، موسوعة القبائل والانساب في السودان وأشهر أسماء الاعلام والاماكن ص 232 وراجع أيضا المجلس القومي للذكر والذاكرين ، الشيخ الشايقي ملف العدد الثالث مجلة الفيض 1998م صفحة20
14- المجلس القومي للذاكر والذاكرين ، البادراب ملف العدد الأول ، مجلة الفيض 1998 ، ص 11
15- المجلس القومي للذكر والذاكرين ، الشيخ الجعلي ملف العدد الثامن ، مجلة الفيض 1999 ، صفحة 25
16- محمد نور ودضيف الله ، كتاب الطبقات
17- الشيخ عبدالمحمود نورالدائم ، نظرات في التصوف
18- مقابلة مع الشيخ عبدالرحيم البرعي ، بمسجده في المجاهدين ، يونيو 1999م
19- عون الشريف قاسم موسوعة القبائل والأنساب الجزء الأول ، الخرطوم ، افروقراف للطباعة والتغليف ، ص367
20- مقابلة مع الشيخ بن ادريس الحسن الإدريسي ، شيخ السجادة الإدريسية بمسيدهم بالموردة ، يناير 1999م
21- طارق أحمد عثمان إبراهيم ، الختمية في السودان ، الخرطوم ، دار جامعة افريقيا للطباعة والنشر 1998 ، صفحة 3
22- المعلومات عن مجاهدات الإمام محمد أحمد المهدي ، مستفيضة في مصادر دراسة تاريخ السودان والمهم في هذا المجال ، إن الانصار طريقة صوفية لها أورادها وفكرها الصوفي ، ينعي عليها البعض تنامي فكرها السياسي .
23- الدكتور محمد ابراهيم ابوسليم : تاريخ الخرطوم ، لبنان ، بيروت ، دار الجيل ، 1979 ، ص 154
24- عبدالحميد محمد أحمد ، الصوفية في السودان ، مجلة الفيض ، العدد الثاني 1998 ، صفحة 46
25- محمد نورودضيف الله ، مرجع سابق ، ص 150 ، راجع أيضا مادة الشيخ حمد ودالترابي بالطبقات .
26- رواه الشيخان
27- احمد عبدالنبي عبدالقادر ، اسباب انتشار الإسلام بين قبائل الدينكا في مناطق التماس باعالي النيل 1821 – 1956 ، رسالة دبلوم غير منشورة قدمت في مركز البحوث والدراسات الإفريقية ، بجامعة افريقيا العالمية 1999 ، ص 41
28- المصدر نفسه ، ص 56
29- الشيخ عبدالمحمود نورالدائم ، ازاهير الرياض ، في مناقب العارف بالله سيدي أحمد الطيب ، القاهرة ، مكتبة الأزهر ، ص 34
30- احمد عبدالنبي ، المصدر نفسه ، ص 51
31- المصدر نفسه ، ص 52
32- رواية شفاهية متداولة في منطقة الهلالية سمعتها رواية من الاستاذ محمد عبدالمعروف ، الاستاذ بجامعة افريقيا العالمية ، وهو من مريدي الشيخ الطيب المرين.
33- عبداللطيف البوني ، دور الصوفية في تدامج القبائل بالجزيرة ، مجلة الفيض العدد الثالث 1998 م ، ص 16
34- حامد عبدالرحمن الحمدابي : احمد العلماء بالفقه والتصوف في السودان عمل باحثا بالذكر والذاكرين وانتقل لديوان الزكاة الرواية عن شفاهة .
35- عبدالرحمن احمد عثمان ، في موكب النور في مولد النبي المصطفي الرسول صلي الله عليه وسلم ، المجلس القومي للذكر والذاكرين ، طبع بمطابع جامعة افريقيا العالمية 1998م ، صفحة 12 ومابعدها .
36- عبدالرحمن احمد عثمان ، المصدر نفسه ، انظر صفحة 56
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحلقة الاخيرة من موضوع المنهج الصوفي في نشر الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الروضة الشريفة :: التصوف :: عن الطرق الصوفية-
انتقل الى: